قصيدة : ارمى فداك الروح
للشاعر /فكرى ناموس
………..
فى رثاء الشهيدين
أحمد ياسين و عبد العزيز الرنتيسى
………..
(1)
ياموتُ هلاّ زرتنى تحيينى
فالقلبُ مشتاقٌ لعليينِ
ظن الجهولُ الموتَ يحصدُ عمرَنا
فإذا بكل رصاصةٍ تحيينى
فلتفرحوا لى فالحقيقة أننى
ودّعتُ آلامي وكل أنينى
هم فجروا رأسى فقمتُ موحداً
يا صحبُ نِلْتُ الخلدَ فاحتسبونى
ما إنْ قتلتُ وقفتُ أنفضُ عن يدى
كلَّ القيودِ وغُصةً تشجينى
ورميتُ حملاً عشتُ أحفظ عهده
فابكوا لحملكمو ولا تبكونى
قدماى تحملنى وما بى غُصةً
إلا فراق أحبةٍ حملونى
هذا صلاحُ الدين يأخذُ معصمى
ويطوفُ بى فى جنةٍ وعيونِ
هذا هو القسامُ أشرق ضاحكاً
طال انتظارُك يا رفيقَ شجونى
وشربتُ من شهد النبى حلاوةً
وملائكُ الرحمن ما تركونى
اللهُ أنسانى العذابَ بغمسةٍ
فى جنة الفردوس لم يشقينى
واللهِ ما ذقتُ العذابَ للحظةٍ
واللهِ ما عرف البكاء عيونى
عبدى تمنّى كل ما قد تشتهى
فرضاكَ عنى كلُّ ما يرضينى
فأقولُ : يا رباه هل من رجعةٍ
فأموتُ ثم أموت كى تحيينى
فيقولُ ربُ العرش : حسبُك موتةٌ
هل من عطاءٍ غيره ترجونى
فأقول : يارباه فضلُك عمَّنى
أما جوار المصطفى يكفينى
يا أخوةَ الدنيا أنا فى نعمةٍ
لو يعلمُ الأعداءُ ما قتلونى
(2)
استبشرى ياقدسُ مهما عربدوا
لابد بعد الظلمِ من تمكينِ
لا تقنطى إنْ (درةٌ ) فُقِدتْ لنا
فغدا سيأتى الفجرُ من (حطينِ)
إن لم نجد غيرَ (الحجارة) حامياً
فالله أفضل ناصرٍ ومعينِ
و(حماسُ) لن تنسى العهودَ تأكدى
ياقدسُ لو هان الشهيدُ فهونى
فارمى فداكِ الروحُ لا تترددى
فُكّى قيودَ الخوف والتهوينِ
الله أعطاكِ الخلودَ ودُوِّنتْ
كلماتُه فى لوحه المكنونِ
بوركت يا أرضَ الحجارة فاهدئى
فالنصرُ آتٍ قبل بضع سنين
(3)
فيما اتفقنا فلنساعدْ بعضنا
ودعونى من نار الخلاف دعونى
يا أيها (البناءُ) هل من رجعةٍ
بكتائب (الإخوان) لفلسطينِ
علَّمتنا أن الجهادَ سبيلُنا
والموت أسمى مُنيةٍ تدعونى
وتركتَ للدنيا (رسائلك ) التى
أفضيتَ فيها برأيك المخزونِ
كان اهتمامُك أن تربى أمةً
أحلامُها أن ترتقى لمنونِ
وعلمتَ أنكَ لا محالةَ ميت
غدراً . فقلتَ لأهلكَ احتسبونى
وأبيتَ أن تحيا ذليلاً بيننا
واشتقتَ للفردوس قلتَ : خذونى
وأبوكَ : لا تخرجْ . فقلتَ مودعاً
أأفرُّ من قدرِ الآله ؟ . دعونى
ضربوه فاحتملَ الشهيدُ رصاصَهم
ورنا بدمعٍ باسما : داوونى
منعوكَ طباً قد يعالجُ غدرَهم
يا ليت قومى أنصفوا وسقونى
أيموتُ من وهبَ الحياةَ لأمةٍ
موتَ الشياةِ بدونِ أى معينِ ؟!
ويجيئه (فاروقُ ) ينفشُ ريشَه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ